الجلوس والأمراض

الاثنين، 20 أغسطس، 2018 6:54:36 ص Asia/Dubai

السبب الرئيسي للسمنة وأمراض العصر!!

إذا كنت تعتقد أن تمرينًا لمدة ساعة واحدة يوميًا قد غطى احتياجاتك ليكون الجسم  صحياً، فكر مرة أخرى. يحتاج جسمك إلى أكثر من ذلك، لذلك عليك البحث عن طرق لمواصلة الحركة طوال اليوم.

هناك مشكلة كبيرة في العالم اليوم، وأنا لا أتحدث عن تغيّر المناخ :). أنا أتحدث عن وباء السمنة. رغم أن المعرفة ازدادت حول عمل جسم الإنسان أصبحنا غير أصحاء أكثر من أي وقت مضى؟

سوء التغذية والكثير من شراب الذرة عالي الفركتوز ليسا السبب الرئيسي. القليل من التمرينات  وعدد كبير جدًا من إشتراكات الصالات الرياضية غير المستخدمة ليس وراءها أيضًا. بالتأكيد، كلاهما يلعبان دورًا، لكن السبب الحقيقي في أن العالم غير صحي هو أن الأشخاص يجلسون لفترات طويلة كثيرًا. ولا  تعتقد أن التمرين لمدة ساعة يوميا سينقذك.

الجلوس وتأثيره

عندما يجلس الجسم البشري لمدة 30 دقيقة متتالية أو أكثر، فإنه يقوم بإيقاف الجينات التي تنظم التمثيل الغذائي وحرق الدهون والجلوكوز في الدم. في الوقت نفسه، فإنه ينظم نشاط ( lipoprotein lipase ( LPL، وهو إنزيم رئيسي في حرق الدهون، ويقلل من كمية التأيض للجلوكوز في الدم. [1]

الجلوس هو التدخين الجديد

هذا يعني أن جسمك سيبدأ بحرق الدهون بشكلٍ أقل ويخزين المزيد من الدهون. يمكن أن يؤدي أيضا إلى العديد من الاضطرابات والأمراض الاستقلابية مثل مرض السكري من النوع 2، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان. من الصعب أن نستوعب كيف يمكن أن يؤدي شيء ما كالجلوس إلى الكثير من العمليات غير الصحية، لكن هذا صحيح.

التدريب لساعة في اليوم ليس كافياً

إن التمرين لساعة يوميا ليس بديلاً عن النشاط على مدار اليوم. يمكنك أن تتدرب بقوة في صالة الألعاب الرياضية ولا تزال تدمر صحتك إذا ما تركت صالة الألعاب الرياضية ولم تفعل شيئا سوى الجلوس طوال اليوم. من ناحية أخرى، يمكنك أن تكون الشخص الأكثر صحة على هذا الكوكب دون أن تخطو قدمك في صالة الألعاب الرياضية.

فكر فيما يفترض أن يكون التمرين، وماذا أصبح. من المفترض أن تكون وسيلة لجعل جسمك أقوى وأسرع وأكثر مرونة وأكثر رشاقة وأكثر عضلية وقدرة على تحمل المزيد، بحيث يمكنك أن تبدو أفضل ويكون أداءك أفضل في الميدان أو العمل أو الشارع. ولكن بالنسبة للعديد من الناس، أصبحت التدريبات في الجيم بديلا عن الأنشطة اليومية.

تم تصميم الجسم البشري للاستيقاظ مع ضوء النهار، أو الصيد أو العمل في المزرعة، والاختباء والهروب من الحيوانات المفترسة، البحث والحركة طوال اليوم عن الطعام والقوت اليومي. ثم تأتي الظلمة، تجلب الراحة والتجديد، ثم نبدأ من جديد.

من الواضح ، في عالم اليوم، البقاء أسهل بكثير. ليس عليك البحث عن الطعام أو العمل في المزرعة أو الإعداد المسبق أو حتى طهي الطعام الخاص بك بعد الآن. معظمنا يستيقظ على فنجان من القهوة سريعة التحضير دون اي تعب، والقفز في سيارتنا (أو الحافلة أو القطار) ، الحصول على وجبة الإفطار لم نتعب في إعدادها، ومن ثم الجلوس في العمل.

عندما نجلس في العمل، فإننا نجلس في معظم اليوم، ونمشي مع الكثير من الخطوات التي نحتاجها للعودة إلى وسيلة النقل الخاصة بنا، ثم نجلس في المنزل. عندما نعود إلى المنزل، نجلس لتناول العشاء، نجلس لمشاهدة التلفزيون، وننام!

حتى لو كنت شخصًا متحمسًا للغاية وحصلت على تمرينك اليومي لمدة ساعة، فهذا لا يزال 60 دقيقة فقط من النشاط، محاطًا بـ 23 ساعة من عدم النشاط. لا يتطلب الأمر الحصول على شهادة الدكتوراه في علم التمرينات الرياضية حتى نفهم أن دفعة واحدة قصيرة من الطاقة لا يمكن أن تعوض أبداً جميع المجهود البدني الذي صممت به أجسادنا للمشاركة طوال اليوم.

فوق / تحت: 40 دقيقة

قامت دراسة أسترالية عام 2008 بمراجعة البيانات التي تم جمعها من قبل أكثر من 4000 شخص قاموا بما لا يقل عن 2.5 ساعة من النشاط المعتدل إلى المكثف كل أسبوع لمدة عام واحد. قسم الباحثون المجموعة إلى أولئك الذين شاهدوا أكثر من 40 دقيقة في اليوم من التلفزيون وأولئك الذين شاهدوا أقل من 40 دقيقة. ووجد الباحثون أن أولئك الذين شاهدوا أكثر من 40 دقيقة من التلفزيون في اليوم لديهم في المتوسط محيطات أكبر في الخصر (المزيد من الدهون في الجسم)، وارتفاع ضغط الدم (نظام القلب والأوعية الدموية غير الصحي)، وارتفاع مستويات السكر في الدم (نذير السكري من النوع 2) من أولئك الذين شاهدوا أقل من 40 دقيقة، على الرغم من أن كلا المجموعتين كان لهما عادات تمرين مماثلة. [2]

إذا كنت سعيدًا بنفسك لأنك تقوم بتمريناتك اليومية وتتخطي التلفاز، فلا تفرح كثيراً. مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في مشاهدة التلفزيون هو مجرد مؤشر على مقدار الوقت الذي يقضيه شخص ما في الجلوس سواء في السيارة، أو أمام التلفزيون أو الكمبيوتر، أو للقراءة فقط. كل هذا يعتبر خمولًا، وكل ذلك يؤدي إلى إحداث فوضى في صحتك.

القاعدة 30/60

استنادًا إلى الأبحاث حول تأثيرات الجلوس لمدة 30 دقيقة أو أكثر، تم تصميم قاعدة 30/60 لمحاربة مشكلة الجلوس المفرط. [1] إليك طريقة عملها: في كل مرة تجلس فيها لمدة 30 دقيقة أو أكثر، نفذ 60 ثانية من أي نشاط. تمدد، تحرك في مكانك، إقفز نفذ تمارين الضغط أو السكوات في الهواء، قم بحلقة سير سريعة حول المكتب، أو الهرولة صعودا وهبوطا لمجموعة من السلالم.

القاعدة 30/60

لقد قمت بإنشاء قاعدة 30/60 لمساعدة الناس على أن يصبحوا أكثر إدراكًا للوقت الذي يمكن أن نقضيه بغير نشط في العمل، في المنزل، في المدرسة، أثناء التنقل، في رحلات العمل - حتى في الإجازات. بالإضافة إلى استخدام قاعدة 30/60، ابحث عن طرق مبتكرة للحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

اركن السيارة بعيدا عن متجر البقالة حتى لتحصل على المشي لمسافة أطول. لا تستخدم السلالم المتحركة أو المصاعد إلا عند الضرورة. المشي أو استخدام الدراجة الهوائية كلما أمكن ذلك. ولا تخبر نفسك بأنك مشغول جدا للقيام بأي من هذه الأشياء. استراحة قصيرة يمكن أن تجعلك أكثر يقظة وأكثر إنتاجية وتبعد عنك الأمراض.

المراجع:

  1. Hamilton, M. T., Hamilton, D. G., & Zderic, T. W. (2007). Role of low energy expenditure and sitting in obesity, metabolic syndrome, type 2 diabetes, and cardiovascular disease. Diabetes, 56(11), 2655-2667.

  2. Healy, G. N., Dunstan, D. W., Salmon, J. O., Shaw, J. E., Zimmet, P. Z., & Owen, N. (2008). Television time and continuous metabolic risk in physically active adults. Medicine and Science in Sports and Exercise, 40(4), 639-645.

نشرت في التمارين من قبل

weFitFat team

Post Comments

1 عنصر

سارة

تاريخ النشر: الأربعاء، 22 أغسطس، 2018 5:10:40 ص Asia/Dubai
شكرا على المقالة و كثير حلو فكرة أنو كل نص ساعة أعمل حركات لمدة دقيقة ...شكرا كثيرا على مجهوداتكم
1 عنصر

إضافة التعليق




حقول مطلوبة *